الشيخ الأنصاري

340

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )

ومن السنة طوائف إحداها ما دل على حرمة القول والعمل بغير العلم وقد ظهر جوابها مما ذكر في الآيات . والثانية ما دل على وجوب التوقف عند الشبهةو عدم العلم وعدم العلم وهي لا تحصى كثرة وظاهر التوقف المطلق السكون وعدم المضي فيكون كناية عن عدم الحركة بارتكاب الفعل . وهو محصل قوله عليه السلام في بعض الأخبار ( : الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات ) . فلا يرد على الاستدلال أن التوقف في الحكم الواقعي مسلم عند كلا الفريقين والإفتاء بالحكم الظاهري منعا أو ترخيصا مشترك كذلك والتوقف في العمل لا معنى له . فنذكر بعض تلك الأخبار تيمنا ( منها مقبولة عمر بن حنظلة عن أبي عبد الله عليه السلام وفيها بعد ذكر المرجحات : إذا كان كذلك فأرجه حتى تلقى إمامك فإن الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكة ) ( ونحوها صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام : إن لكل حق حقيقة وعلى كل صواب نورا فما وافق كتاب الله فخذوه وما خالف كتاب الله فدعوه ) ( وفي روايات الزهري والسكوني وعبد الأعلى : الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة وتركك حديثا لم تروه خير من روايتك حديثا لم تحصه )